أنقرة 12-8-2026 وفا- بحث رئيس دولة فلسطين محمود عباس، مع رئيس الجمهورية التركية رجب طيب أردوغان، آخر مستجدات الأوضاع السياسية، وما يتعرض له الشعب الفلسطيني من عدوان وانتهاكات متواصلة، إضافة إلى الخطوات السياسية الفلسطينية القادمة.
وجرى خلال جلسة مباحثات رسمية عقدت في القصر الرئاسي بالعاصمة التركية أنقرة، اليوم الأربعاء، بحث علاقات الأخوة التاريخية التي تربط البلدين والشعبين الصديقين، وسبل تطويرها وتنميتها في المجالات كافة، إلى جانب عدد من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.
وأشاد الرئيس بمواقف تركيا الثابتة، بقيادة الرئيس أردوغان، في دعم القضية الفلسطينية والدفاع عن حقوق الشعب الفلسطيني في مختلف المحافل الدولية، مقدرا جهودها الإغاثية والإنسانية في قطاع غزة، وعلاج الجرحى من أبناء شعبنا في القطاع.
وجدد سيادته الترحيب بتوقيع اتفاقية "مكة للدفاع المشترك" بين السعودية وتركيا وباكستان، واعتبرها خطوة استراتيجية مهمة من شأنها تعزيز الأمن والاستقرار بالمنطقة.
وأطلع الرئيس، نظيره التركي، على التصعيد الإسرائيلي الخطير في الضفة الغربية، بما فيها القدس، نتيجة سياسات التوسع الاستيطاني وإرهاب المستعمرين والضم والقتل والاعتقال والهدم والاستيلاء على الأراضي واستهداف المقدسات الإسلامية والمسيحية، مؤكدا في الوقت ذاته أن سلطات الاحتلال تواصل عدوانها على شعبنا في قطاع غزة، الذي لا يزال يتعرض للحصار والتجويع وعمليات القتل اليومية، رغم ما تم الإعلان عنه من اتفاق لتطبيق المرحلة الثانية من وقف إطلاق النار.
وجدد سيادته التأكيد على أن قطاع غزة جزء لا يتجزأ من أرض دولة فلسطين، وأنه لا دولة فلسطينية من دون غزة، ولا مستقبل لها إلا في إطار الدولة الفلسطينية الواحدة، بقانون واحد، ومؤسسة شرعية واحدة، وسلاح شرعي واحد، وفق برنامج منظمة التحرير الفلسطينية، الممثل الشرعي والوحيد لشعبنا.
وكانت جرت مراسم استقبال رسمية للرئيس عباس في القصر الرئاسي بالعاصمة أنقرة، حيث رافقت فرقة الخيالة موكبه عبر الطريق المؤدي إلى المجمع الرئاسي، وكان في استقباله الرئيس التركي.
وبعد وقوف الرئيسين عباس وأردوغان في المكان المخصص للمراسم، أطلقت 21 طلقة مدفعية، أعقبها عزف النشيدين الوطنيين لفلسطين وتركيا.
وعقد الرئيسان لقاء ثنائيا، أعقبه لقاء موسع انضم إليه وفدا البلدين.
وحضر الاجتماع عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية زياد أبو عمرو، وعضو اللجنة المركزية لحركة "فتح"، رئيس جهاز المخابرات العامة اللواء ماجد فرج، ومستشار الرئيس للشؤون الدبلوماسية مجدي الخالدي، وقاضي قضاة فلسطين محمود الهباش، وسفير فلسطين لدى تركيا نصري أبو جيش.
وعن الجانب التركي: رئيس جهاز الاستخبارات الوطنية التركي إبراهيم قالن، ورئيس دائرة الاتصال بالرئاسة برهان الدين دوران، وكبير مستشاري الرئيس للسياسة الخارجية والأمن عاكف تشاغطاي قليتش، ووالي أنقرة ياقوب جان بولات.
وكان الرئيس عباس قد وصل مساء أمس الثلاثاء إلى العاصمة التركية أنقرة، في زيارة رسمية تستمر يومين، في إطار المشاورات السياسية المنتظمة التي تجري بين الرئيسين والبلدين، في ظل ما يجمعهما من روابط وعلاقات تاريخية، وتنسيق المواقف بخصوص القضية الفلسطينية والأوضاع التي تواجهها المنطقة.
ــــ
م.ج


