أهم الاخبار
الرئيسية محلية
تاريخ النشر: 17/08/2026 03:39 م

افتتاح معرض فني شبابي في رام الله حول الحيز المدني والإصلاح

 

رام الله 17-8-2026 وفا- افتُتح، اليوم الاثنين، في مدينة رام الله، المعرض الفني الشبابي "رؤى شبابية للحيز المدني والإصلاح في فلسطين"، الذي نظمه مركز إعلام حقوق الإنسان والديمقراطية "شمس"، بمشاركة وزراء وممثلين عن مؤسسات رسمية وأهلية ودولية، وعدد من الفنانين والشباب.

وقال مدير مركز "شمس" عمر رحال إن الحيز المدني هو المجال الذي يجد فيه الإنسان مساحة آمنة لصوته وفكرته ومبادرته، ويتمكن فيه من التعبير والمشاركة والوصول إلى المعلومات ومساءلة المؤسسات والإسهام في صياغة القرارات والسياسات، مؤكدا أن الإصلاح الحقيقي يبدأ من الإنسان ويُبنى معه، وأن الفن ليس عنصرا جماليا فحسب، وإنما لغة للحرية وأداة للحوار والتغيير المجتمعي.

وأضاف أن الأعمال المشاركة تعكس تنوعًا في الرؤى والأساليب، لكنها تلتقي عند قيم الحرية والكرامة والمشاركة، مشيرا إلى مشاركة شباب وشابات من قطاع غزة بأعمالهم رغم الظروف القاسية، معتبرا حضورهم بفنهم ورسائلهم تأكيدا على تمسك الفلسطيني بالحياة. وتوجه بالشكر إلى الوزارة الاتحادية الألمانية للتعاون الاقتصادي والتنمية (BMZ) على تمويل المشروع، والوكالة الألمانية للتعاون الدولي (GIZ) على دعمها، وإلى مختلف الشركاء والفنانين والمشاركين.

من جهته، نقل نائب محافظ رام الله والبيرة وليد حمدان تحيات المحافظ ليلى غنام واعتذارها عن عدم تمكنها من المشاركة بسبب السفر، مؤكدا أن أهمية المعرض تكمن في الأفكار التي تقف خلف الأعمال الفنية، وأن المشاركة في بناء المجتمع يمكن أن تبدأ من لوحة وصورة وفكرة وإبداع رقمي. وقال إن المعركة مع الاحتلال لا تدور فقط على الأرض، وإنما أيضا على الحقيقة والرواية والصورة والكلمة، داعيا الشباب إلى المشاركة الفاعلة في الانتخابات التشريعية المقررة في 28 تشرين الثاني المقبل، باعتبارها إحدى أدوات صون الحريات العامة وصناعة القرار.

بدوره، أكد وزير العدل المستشار شرحبيل الزعيم أن المعرض يجمع بين الفن والفكر والقانون، ويمنح الشباب فرصة للتعبير عن رؤيتهم لمجتمع يقوم على احترام الإنسان وحقوقه وسيادة القانون والعدالة والإصلاح. وقال إن الحيز المدني أحد المكونات الأساسية للمجتمع الديمقراطي، وإن تعزيز حرية الرأي والتعبير والمشاركة والتجمع السلمي والوصول إلى المعلومات وحرية الإبداع الثقافي والفني يشكل أساسا لمجتمع يحترم كرامة الإنسان.

وأشار الزعيم إلى أن الإصلاح لا ينبغي أن يقتصر على معالجة الآثار، بل يجب أن يكون نهجا مؤسسيا مستداما يقوم على الوقاية والمساءلة وضمان الحقوق وتعزيز الثقة بين المواطن ومؤسسات الدولة، مؤكدا أن الشباب شركاء حقيقيون في عملية الإصلاح والتطوير، وأن أفكارهم ومبادراتهم يمكن أن تسهم في تطوير السياسات والتشريعات والممارسات.

من جهته، عبّر رئيس قسم التعاون الإنمائي في الممثلية الألمانية في رام الله مارتن موته-كيتر عن سعادته بالمشاركة في المعرض، مؤكدا أهمية الفن كوسيلة للتعبير وإيصال أصوات الشباب وتطلعاتهم، ودعمه لمشاركتهم الفاعلة في إيصال صوتهم إلى الجهات الحكومية. وأشاد بالدور المحوري لمؤسسات المجتمع المدني في تعزيز الحوار بين الشباب وصناع القرار، بما يسهم في تطوير سياسات وقوانين داعمة لحقوق الشباب وتطلعاتهم.

وأكدت وزيرة شؤون المرأة منى الخليلي أهمية الفن والثقافة في الحفاظ على الهوية والذاكرة والرواية الفلسطينية، وضرورة توفير مساحات للشباب والشابات للتعبير والإبداع والمشاركة في الحياة العامة، فيما شدد وزير النقل والمواصلات ورئيس اللجنة الوزارية للإصلاح محمد الأحمد على أهمية الإصلاح وتطوير المؤسسات وتعزيز مشاركة المواطنين في صياغة السياسات العامة.

ويضم المعرض أعمالًا فنية لشباب وشابات فلسطينيين تتناول قضايا الحيز المدني وحقوق الإنسان والإصلاح والمشاركة، ويهدف إلى بناء جسور للحوار بين الشباب والفنانين والجمهور والمؤسسات الرسمية والأهلية وصناع القرار، وتحويل القضايا المتعلقة بالإصلاح والحوكمة والمساءلة إلى مساحة للنقاش والتفاعل المجتمعي.

واختُتم الافتتاح بجولة في المعرض، اطلع خلالها الحضور على الأعمال الفنية المشاركة والرسائل التي تحملها.

ــــ

ب.غ/ ف.ع

مواضيع ذات صلة

اقرأ أيضا