أهم الاخبار
الرئيسية انتهاكات إسرائيلية
تاريخ النشر: 03/08/2026 08:32 ص

"مقاومة الجدار": 2256 اعتداءً نفذها جيش الاحتلال والمستعمرون خلال تموز

 

7 شهداء على يد مستعمرين

محاولة إقامة 29 بؤرة استعمارية جديدة

الاستيلاء على 831 دونما وهدم 165 منشأة وإخطار بهدم 34 أخرى

دراسة 26 مخططا هيكليا لتوسعة مستعمرات

رام الله 3-8-2026 وفا- قال رئيس هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الوزير مؤيد شعبان، إن قوات الاحتلال والمستعمرين نفذوا خلال شهر تموز/يوليو الماضي ما مجموعه 2,256 اعتداءً ضد المواطنين الفلسطينيين وأراضيهم وممتلكاتهم، بما يعكس استمرار العنف الاستعماري بوصفه سياسة يومية منظمة تستهدف الوجود الفلسطيني ومقومات ثباته في أرضه.

وأوضح شعبان، في التقرير الشهري للهيئة المعنون "انتهاكات الاحتلال وإجراءات التوسع الاستعماري"، أن جيش الاحتلال نفذ 1458 اعتداءً، فيما نفذ المستعمرون 798 اعتداءً.

وأشار إلى أن هذه الأرقام تكشف عن تكامل واضح بين أدوات القوة العسكرية وإرهاب المستعمرين؛ إذ يوفر الجيش بيئة الحماية والإسناد والبيئة الحاضنة التي تسمح بتوسيع الاعتداءات وتحويل نتائجها إلى وقائع مستمرة على الأرض.

وبيّن أن الاعتداءات لم تتوزع بصورة متساوية، بل تركزت بصورة أساسية في محافظات رام الله والبيرة بواقع 260 اعتداءً، ونابلس بـ247، وجنين بـ190، وبيت لحم بـ185، والخليل بـ170 اعتداءً.

ولفت التقرير إلى أن هذه المحافظات الخمس استحوذت وحدها على 1052 اعتداءً، أي نحو 47% من الحصيلة الشهرية، ما يشير إلى تمركز الاستهداف في مناطق تشهد توسعاً استعمارياً متسارعاً ومحاولات متزايدة لإعادة تشكيل السيطرة على الأرض والطرق والموارد.

وأوضح، أن خطورة الاعتداءات لا تكمن في تعدد أشكالها فحسب، بل في تكامل وظائفها ضمن منظومة واحدة تستهدف تفكيك قدرة الفلسطينيين على البقاء في أرضهم. فالعنف المباشر، واقتلاع الأشجار وإحراق الحقول، ومنع الوصول إلى الأراضي، والاستيلاء على الممتلكات، وهدم المنازل والمنشآت الزراعية، تعتبر بمثابة أدوات متراكبة تضرب الأمن الشخصي ومصادر الرزق والحق في السكن والقدرة على استثمار الأرض. وأضاف أن هذا الاستهداف يترافق مع إغلاق مساحات فلسطينية واسعة وتصنيفها مناطق عسكرية أو أمنية، في مفارقة تكشف الوظيفة الحقيقية للإجراء؛ إذ يُمنع أصحاب الأرض من دخولها، بينما تُتاح للمستعمرين الحماية والطرق والموارد اللازمة للتمدد فيها. وبهذا تتحول الذريعة الأمنية إلى آلية لإقصاء الفلسطينيين وإعادة توزيع حق الوصول والاستعمال والسيطرة لمصلحة المشروع الاستعماري.

ذروة إرهاب مستعمرين متواصلة

وبين أن اعتداءات المستعمرين التي بلغت 798 اعتداء، في رقم قياسي وغير مسبوق في إطار التصاعد الخطير لإرهاب المستعمرين والتي تشكل استمراراً للذروة التي بلغها إرهاب المستعمرين التي استهدفت القرى والتجمعات البدوية الفلسطينية.

 وأضاف أن هذه الاعتداءات تركزت في محافظات نابلس بواقع 228 اعتداء والخليل بـ 212 ورام الله والبيرة بـ 153 اعتداء على يد المستعمرين، مضيفاً أن اعتداءات المستعمرين وصلت منذ مطلع العام 2026 إلى 4286 اعتداء.

وأشار إلى أن المستعمرين تسببوا باستشهاد 7 مواطنين في تموز المنصرم في محافظتي نابلس ورام الله، بينهم الفتى فادي حمد الله النعسان (17 عاماً) من قرية المغير، الذي استشهد في 18 تموز متأثراً بإصابته قبل ثلاثة أيام، وعودة عبد الرحيم عودة فراخنة (53 عاماً) وأحمد عادل رشيد أبو مخو (26 عاماً)، اللذان استشهدا في 19 تموز خلال هجوم للمستعمرين على بلدة دير جرير.

وفي 24 تموز ارتقى أربعة شهداء خلال هجوم واسع على أطراف قرية تل غرب نابلس، وهم: إبراهيم حسين علي رمضان (32 عاماً)، وجواد حسين علي رمضان (27 عاماً)، وفاروق عدنان علي رمضان (41 عاماً)، وعمران عدنان علي رمضان (37 عاماً).

وتكشف هذه الحصيلة، ولا سيما سقوط ستة شهداء في هجومين جماعيين خلال أقل من أسبوع، عن تصاعد خطير في استخدام الأسلحة النارية خلال هجمات المستعمرين، وانتقالها من الاعتداء على الأراضي والممتلكات إلى هجمات منظمة تستهدف حياة المواطنين بصورة مباشرة، في ظل الحماية والإفلات المستمر من المحاسبة.

وأشار أن المستعمرين نفذوا 440 عملية تخريب للممتلكات وتجريف للأراضي، 23 عملية مصادرة وسرقة لممتلكات فلسطينيين، كما أن اعتداءاتهم طالت مساحات شاسعة من الأراضي الفلسطينية، وكذلك تسببت اعتداءات المستعمرين بمساعدة جيش الاحتلال باقتلاع وتخريب وتسميم 5027 شجرة،  منها 3241 شجرة زيتون، في محافظات الخليل بـ 1558 شجرة، وجنين 1051 شجرة وقلقيلية 862 شجرة وطوباس 600 شجرة ونابلس بـ 564 شجرة،  وغيرها.

وشدد على أن المعطيات تكشف عن سياسة منظمة تهدف إلى إنتاج بيئة قسرية تجعل بقاء الفلسطينيين في أرضهم أكثر صعوبة واستحالة. وأوضح أن إرهاب المستعمرين يعمل بالتكامل مع أدوات الاحتلال العسكرية والإدارية، من خلال الاعتداءات المتكررة، وتقييد الوصول إلى الأراضي ومصادر المياه، وتدمير مقومات الرزق، وإقامة البؤر الاستعمارية، بما يدفع العائلات، ولا سيما في التجمعات البدوية والريفية، إلى الرحيل تحت الضغط.

وأضاف أن خطورة هذه السياسة لا تقف عند تهجير السكان، بل تمتد إلى إعادة توزيع السيطرة على المساحات التي يُدفع الفلسطينيون إلى مغادرتها وفتحها أمام التوسع الاستعماري، الأمر الذي يحول العنف إلى أداة لإعادة هندسة الجغرافيا وتنفيذ الضم الفعلي بصورة متدرجة.

 وأكد أن حماية سلطات الاحتلال للمعتدين، وامتناعها عن إنفاذ القانون بحقهم، يكشفان أن التهجير ليس نتيجة جانبية لانفلات أمني، وإنما حصيلة متوقعة لمنظومة مؤسسية تستهدف الإنسان والأرض والموارد في آن واحد.

محاولة إقامة 29 بؤرة استعمارية جديدة

وأشار إلى أن المستعمرين حاولوا منذ مطلع تموز/يوليو إقامة 29 بؤرة استعمارية جديدة، غلب عليها الطابع الزراعي والرعوي، بما يتيح السيطرة على مساحات تفوق بكثير الحيز المبني للبؤرة نفسها. وتوزعت هذه المحاولات على تسع محافظات، تصدرتها نابلس بثماني بؤر، تلتها رام الله والبيرة بخمس، والخليل بأربع، وسلفيت والقدس بثلاث بؤر في كل منهما، وجنين وبيت لحم ببؤرتين في كل محافظة، إضافة إلى بؤرة واحدة في كل من طوباس وقلقيلية. ويكشف هذا الانتشار الواسع أن الظاهرة لا تستهدف موقعاً بعينه، بل تسعى إلى إعادة توزيع السيطرة على الأرض الفلسطينية وملء الفراغات بين المستعمرات وتقطيع التواصل بين التجمعات الفلسطينية.

وأكد أن حجم هذه المحاولات وتزامنها وسرعة انتشارها لا تسمح بالتعامل معها باعتبارها مبادرات فردية أو عشوائية، بل تضعها في إطار سياسة رسمية تستخدم المستعمرين قوة ميدانية لفرض الوقائع الأولية على الأرض. ويبدأ المسار بإقامة منشآت أو حظائر ومسارات وصول تحت حماية جيش الاحتلال، ثم تتدخل مؤسسات الحكومة لتوفير التمويل والطرق والمياه والكهرباء والحماية، قبل الدفع نحو الاعتراف بالبؤرة وتسوية وضعها التخطيطي وتحويلها إلى مستعمرة دائمة، وبهذا يؤدي المستعمرون دور القوة المنفذة للسيطرة، بينما تتولى سلطات الاحتلال تثبيت نتائجها قانونياً وإدارياً، في عملية متكاملة تستهدف تجزئة الجغرافيا الفلسطينية وتوسيع نطاق الضم الفعلي.

الاستيلاء على 831 دونما من أراضي المواطنين

أصدرت سلطات الاحتلال في تموز المنصرم ما مجموعه 33  أمراً عسكرياً، منها 31  أمر وضع يد جديداً تستهدف ما مساحته 830.917  دونماً من أراضي المواطنين، إضافة إلى أمرين لتعديل حدود أوامر سابقة بمساحة نهائية بلغت 59.290  دونماً، وهي مساحة لا تضاف إلى مجموع المساحات الجديدة.

وتصدرت محافظة طوباس من حيث المساحة المستهدفة بـ497.862 دونماً، تلتها جنين بـ199.824  دونماً، ثم رام الله والبيرة بـ114.350  دونماً، في حين استهدفت الأوامر 12.652  دونماً في نابلس، و5.838  دونماً في القدس، و0.391  دونم في أريحا.

وأضاف أن الأوامر كشفت عن توجه احتلالي مكثف نحو إنشاء شبكة واسعة من الطرق الأمنية والعسكرية، إذ خُصص 28 أمراً لشق الطرق أو توسيعها وتأهيلها، مستهدفة نحو 792  دونماً، بما يزيد على 95%  من مجمل المساحة الموضوعة تحت اليد.

وتركز هذا المسار بصورة لافتة في محافظة جنين من خلال سلسلة أوامر تستهدف أراضي عرابة ومركة وقباطية ومسلية وجربا، وفي محافظة طوباس من خلال ستة أوامر متتابعة. ويشير هذا التتابع إلى مشروع يتجاوز الاحتياجات العسكرية الموضعية، باتجاه إعادة هندسة الجغرافيا الفلسطينية، وتوسيع نطاق السيطرة العسكرية، وإنشاء مسارات وأحزمة أمنية تخدم المستعمرات والبؤر الاستعمارية وتقطع التواصل بين القرى الفلسطينية.

وأضاف أن سلطات الاحتلال أصدرت يومي 23 و24 تموز 2026 ثلاثة أوامر عسكرية لاتخاذ ما تسميه «وسائل أمنية»، تستهدف - وفق المجموع الحسابي للمساحات الواردة فيها - 76.049 دونماً من أراضي قرى سالم وبورين ومادما في محافظة نابلس. وتجيز الأوامر إزالة النباتات البرية واقتلاع أشجار الزيتون ونقلها إلى مواقع بديلة.

ويُعد الأمر نق/83/26 الأوسع، إذ يستهدف 61.400 دونماً على امتداد مسار يبلغ طوله 5,567 متراً في أراضي بورين ومادما، بما يعادل نحو 81% من إجمالي المساحات الواردة في الأوامر الثلاثة.

هدم 165 منشأة والإخطار بهدم 34 أخرى

أشار إلى أن سلطات الاحتلال نفذت خلال تموز 80 عملية هدم طالت 165 منشأة، كان من بينها 80 منزلاً  مأهولاً، و8 منازل غير مأهولة، و 63 منشأة زراعية، و 11 مصادر رزق، تركزت في محافظات قلقيلية بـ 34 منشأة والخليل بـ 26 منشأة، و22 في رام الله والبيرة و16 في بيت لحم وغيرها. وبيّن شعبان، أن سلطات الاحتلال قامت بتوزيع 34 إخطارا لهدم منشآت فلسطينية في مواصلة لمسلسل التضييق على البناء الفلسطيني والنمو الطبيعي للقرى والبلدات الفلسطينية التي تترجم هذه الأيام بكثافة كبيرة في عمليات الهدم، وتركزت الإخطارات في محافظات بيت لحم بـ13 إخطاراً والخليل  بـ 10 إخطارات و5 في جنين، وغيرها.

دراسة 26 مخططا هيكليا لتوسعة مستعمرات

درست الجهات التخطيطية في دولة الاحتلال في تموز ما مجموعه 26 مخططا هيكليا لصالح مستعمرات الضفة الغربية وداخل حدود بلدية الاحتلال في القدس، بواقع 14 مخططا هيكليا لمستعمرات الضفة و8 مخططات لصالح مستعمرات داخل حدود بلدية الاحتلال في القدس.

وأودعت بلدية الاحتلال في القدس للمصادقة اللاحقة 4 مخططات هيكلية وصادقة على 4 أخرى، في حين درست الجهات التخطيطية التابعة للإدارة المدنية 14 مخططا هيكليا لمستعمرات الضفة بواقع المصادقة على 7 مخططات هيكلية وأودعت 7 اخرى للمصادقة اللاحقة، بهدف بناء ما مجموعه 1128 وحدة استعمارية على مساحة 1172 دونماً.

وبين أن الخرائط المرفقة مع المخططات الهيكلية أشارت إلى المصادقة على مخطط توسيع مستعمرة "ميفو دوتان"، رقم יוש/1/2/104، باعتباره أكبر المخططات التي تمت المصادقة عليها، إذ تضمن بناء 455 وحدة استعمارية على مساحة 539.299 دونماً من أراضي عرابة في محافظة جنين. وفي محافظة الخليل، أودعت الجهات التخطيطية مخططاً لاعتماد مستعمرة "أساعيل"، تضمن بناء 342 وحدة على مساحة 330.492 دونماً من أراضي السموع، إلى جانب مخطط لتوسيع مستعمرة "بيت حجاي" ببناء 225 وحدة على مساحة 189.476 دونماً.

وتستحوذ هذه المخططات الثلاثة وحدها على 1,022 وحدة، أي نحو 91% من مجموع الوحدات، وعلى 1,059.267 دونماً، بما يزيد على 90% من المساحة الإجمالية المستهدفة.

ـــــــــ

س.ك

 

مواضيع ذات صلة

اقرأ أيضا