أهم الاخبار
الرئيسية أخبار دولية
تاريخ النشر: 24/09/2026 01:11 ص

اجتماع أممي يدعو إلى تحرك عاجل لحماية الأطفال الفلسطينيين

 

نيويورك 24-9-2026 وفا- دعت شخصيات ومسؤولون دوليون إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لحماية الأطفال الفلسطينيين وضمان حقوقهم ومستقبلهم، في ظل استمرار تدهور الأوضاع الإنسانية والأمنية في قطاع غزة والضفة الغربية.

جاء ذلك خلال اجتماع عقد في مقر الأمم المتحدة في نيويورك، أمس الأربعاء، على هامش أعمال المناقشة العامة رفيعة المستوى، نظمته الأردن والاتحاد الأوروبي وبلجيكا تحت عنوان: "دعوة للعمل من أجل الأطفال الفلسطينيين في غزة والضفة الغربية"، بمشاركة مسؤولين من دول أعضاء في الأمم المتحدة، وأطباء وممثلين عن قطاعات مختلفة.

وافتتح الاجتماع برسالة مصورة لطفلة فلسطينية من الضفة الغربية تدعى "لونا"، قالت فيها إن الأطفال لا يشعرون بالأمان، وإن حياتهم أصبحت مرتبطة بالخوف والقلق جراء الأوضاع الناجمة عن الاحتلال.

وقالت لونا: "نعلم أننا قد نُقتل في أي لحظة... لا نشعر بالأمان، بل نشعر بالقلق والخوف والغضب طوال الوقت"، مشيرة إلى أن ذلك ينعكس على الصحة النفسية للأطفال وقدرتهم على التركيز والتعلم في المدارس.

وناشدت المجتمع الدولي وقادة العالم حماية حقوق الأطفال الفلسطينيين والاستماع إلى أصواتهم.

من جانبه، دعا وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي، في مستهل كلمته، الحضور إلى الوقوف دقيقة صمت حداداً على أرواح الأطفال الفلسطينيين الذين قضوا جراء الحرب والعدوان الإسرائيلي.

وقال الصفدي إن تدهور أوضاع الأطفال الفلسطينيين في غزة والضفة الغربية يستمر نتيجة "عدم استخدام الأدوات التي يتيحها القانون الدولي لدعم الإنسانية والقيم المشتركة والتصدي للظلم والاضطهاد"، مشدداً على ضرورة إيصال المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة دون عوائق.

بدوره، قال القائم بأعمال المفوض العام لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا" كريستيان سوندرز، إن الدعوة التي يطلقها الاجتماع هي "دعوة لحماية مستقبل الأطفال الفلسطينيين".

وأوضح أن أطفال غزة سيحملون لسنوات طويلة آثاراً نفسية وجسدية خلفتها الحرب، مشيراً إلى فقدانهم وقتاً ثميناً من التعليم، وعيش كثير منهم دون الأمان الذي يوفره المنزل أو الحصول على الغذاء والرعاية الصحية التي يحتاجونها.

وأضاف أن الأطفال في الضفة الغربية يواجهون أيضاً العنف وانعدام الأمن، في وقت تعطل فيه تعليمهم، فيما تعيش عائلات كثيرة تحت وطأة الخوف من التهجير وفقدان منازلها.

وأشار سوندرز إلى أن "الأونروا" وشركاءها في الأرض الفلسطينية المحتلة يواصلون تقديم الخدمات الأساسية للأطفال وعائلاتهم، موضحاً أن أكثر من 300 ألف طفل في غزة يتلقون الدعم لمواصلة تعليمهم عبر مراكز تعلم مؤقتة والتعليم الإلكتروني، فيما يستفيد أكثر من 500 ألف طفل وشاب ومقدم رعاية من خدمات الدعم النفسي والاجتماعي.

كما توفر الوكالة خدمات الرعاية الصحية الأولية والمياه النظيفة والصرف الصحي والمأوى، في حين بدأ نحو 42 ألف طفل العام الدراسي الجديد في مدارس "الأونروا" بالضفة الغربية، إلى جانب تقديم مساعدات نقدية وخدمات لدعم سبل كسب الرزق للأسر.

وشدد سوندرز على ضرورة إبقاء الأطفال في صلب الجهود الدولية في الأرض الفلسطينية المحتلة، مؤكداً أن حقوقهم وكرامتهم ومستقبلهم "ليست أموراً يمكن تأجيلها إلى الغد، وإنما مسؤوليات يجب تحملها اليوم".

وأكد أن الالتزامات وحدها لا تكفي، داعياً إلى ترجمتها إلى خطوات عملية تضمن وصول المساعدات الإنسانية بشكل مستدام وآمن وفعال إلى المحتاجين.

كما دعا الدول والأطراف التي تتمتع بالنفوذ إلى استخدامه لدفع مسار سياسي جاد نحو مستقبل يعيش فيه الفلسطينيون والإسرائيليون وشعوب المنطقة جنباً إلى جنب بسلام وأمن وكرامة.

ــــــ

ف.ع

 

مواضيع ذات صلة

اقرأ أيضا