أهم الاخبار
الرئيسية محلية
تاريخ النشر: 30/11/2025 12:54 م

إحياء اليوم العالمي للتضامن مع شعبنا في متحف ياسر عرفات

 

 رام الله 30-11-2025 وفا- أحيت الحملة الأكاديمية الدولية لمناهضة الاحتلال والأبرتهايد، ومؤسسة ياسر عرفات، برعاية الرئيس محمود عباس، اليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني تحت شعار: "الدولة الفلسطينية قادمة قريبا".

جاء ذلك خلال حفل أقيم بالشراكة مع مفوضية التعبئة والتنظيم، وهيئة مقاومة الجدار والاستيطان، وجامعة القدس المفتوحة، اليوم الأحد، في متحف ياسر عرفات، بمدينة رام الله، بحضور أعضاء من اللجنتين التنفيذية لمنظمة التحرير والمركزية لحركة "فتح"، وأعضاء المجلس الوطني، وأعضاء من السلك الدبلوماسي، وأعضاء من المجلس الثوري، وشخصيات اعتبارية عديدة، وكتاب، وناشطين.

وقال رئيس المجلس الوطني الفلسطيني روحي فتوح نيابة عن الرئيس محمود عباس، إن اليوم العالمي للتضامن مع شعبنا هو احياء للذاكرة الوطنية التي حاول الاحتلال طمسها مرارا، فقد بقيت حية ثابتة بفضل تضحيات ونضال شعبنا، فهذا اليوم ليس مجرد يوم رمزي، بل رسالة سياسية، وإنسانية، وأخلاقية نوجهها للعالم، ونذكره بأن شعبنا ما زال يعيش آخر احتلال على وجه الكون.

وأضاف فتوح، "نحيي هذه المناسبة، وشعبنا في قطاع غزة يخوض معركة بقاء تحت عدوان همجي، دمر المنازل واستهدف البشر والشجر والحجر، وتسبب بكارثة انسانية، فما جرى في غزة ليس حدثا عابرا، بل فصل جديد من فصول المعاناة الممتدة منذ عقود، ما يتطلب موقفا دوليا أكثر جدية، وإجراءات عملية لإيقاف حرب الإبادة، وتوفير الحماية الدولية، وإدخال المساعدات".

وأردف: تابعنا باهتمام القرار الأخير الصادر عن مجلس الأمن بشأن قطاع غزة، ما يعكس إدراكا دوليا متناميا بخطورة الوضع، وضرورة وقف نزيف الدم وتقديم الإغاثة، مشددا على أن أي ترتيبات تخص غزة، سواء أكانت سياسية، أم أمنية، أم إدارية يجب أن تتم بالتوافق مع القيادة الفلسطينية ممثلة بمنظمة التحرير، وضمن الإطار الوطني الفلسطيني، وليس من خلال ترتيبات خارجية تتجاوز إرادة شعبنا، وكيانه الوطني.

وأوضح فتوح أن الوحدة الوطنية هي حجر الزاوية في قدرتنا على مواجهة الاحتلال، وقد أثبتت التجارب ان الانقسام يضعفنا، وقوتنا تكمن في اجماعنا حول ثوابتنا وحقوق شعبنا المشروعة، وهو ما أكده الرئيس عباس مرارا بضرورة إنهاء الانقسام، على أساس برنامج سياسي موحد، وتحت إطار منظمة التحرير الفلسطينية، فلا دولة في غزة، ولا دولة دون غزة، مؤكدا أن منظمة التحرير كانت وستظل الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني، والإطار الوطني الجامع، وعنوان الشرعية الوطنية في كل المحافل الدولية.

وشدد فتوح على أن أي تجاوز لمنظمة التحرير أو خلق بدائل لها، أو فرض أجسام موازنة، كلها محاولات محكومة بالفشل، ولا تعبر إلا عن رغبة في تمزيق وحدتنا الوطنية، وإضعاف مشروعنا التحرري، والضرورة ملحة لإنهاء الانقسام.

واختتم قائلا: نوجه رسالة للمجتمع الدولي، بأن السلام أن يتحقق طالما الاحتلال جاثم على أرضنا، وما دامت حقوقنا الشرعية منتهكة، ونشيد بالدول التي اعترفت مؤخرا بفلسطين، وهو انتصار للرواية الفلسطينية.

من جانبه، قال مدير عام مؤسسة ياسر عرفات أحمد صبح، إن تاريخ 29 نوفمبر من كل عام بات تاريخا مفصليا لشعبنا، وانتصارا للإنسانية على الظلم، والذي يحمل عناوين عدة، أهمها: أن الحق الفلسطيني ما زال دينا لنا على العالم، وأن تجسيد الدولة الفلسطينية لم يتحقق بعد، إلى جانب تمسك شعبنا بحقوقه المشروعة رغم مرور 78 عاما على مرور قرار التقسيم 181.

 وشكر دول العالم على دعمها لشعبنا وقضيته العادلة، حيث أصبحت فلسطين الاسم الحركي للإنسانية، ولضمير العالم.

وأضاف: يمر اليوم 48 عاما على اعتماد الأمم المتحدة لليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني، ورغم الظلم التاريخي الذي لحق به بتشريده، وحرمانه من حق تقرير المصير، فإن هذا القرار ما زال يضمن للشرعية الدولية حق الشعب الفلسطيني في السيادة، والاستقلال الوطني.

وأوضح: نحيي اليوم في الوقت الذي يستمر عدوان الاحتلال على قطاع غزة، وفي شمال الضفة الغربية.

وأشار إلى الاعترافات الدولية الأخيرة بدولة فلسطين التي جاءت نتاجاً لصمود شعبنا وتضحياته الكبيرة، واستمرارا للحراك السياسي الدبلوماسي والقانوني الفلسطيني، مؤكداً أن فلسطين تمثل اليوم ضمير الإنسانية على مستوى العالم.

من جهته، قال النائب الأكاديمي في جامعة القدس المفتوحة معتز علاونة، إن شعار اليوم يعبر عن رسالة إنسانية تجسد معنى التضامن الحقيقي القادر على تخفيف الآلام عن الشعوب، وتحمل رسالة تتجاوز الحدود والزمان،

وأوضح أن المجتمع الفلسطيني يعيش في واقع معقد يفرض تحديات على مستقبله، ورغم ذلك يقدم شعبنا بطولات وقصص نجاح، وقدرة على تحويل الألم الى أمل، وهنا تأتي أهمية التضامن والاعتراف بإنسانية الإنسان، وأن ينال الدعم حين تشتد عليه الظروف.

وقال: إن الجامعة أخذت على عاتقها أن تكون مساحة آمنة للعلم عبر نظامها المفتوح، حيث كان التعليم ولا زال ممكنا في ظل إجراءات الاحتلال، وبات سندا لهم من خلال توفير أدوات طلابية متقدمة وتراعي احتياجاتهم.

بدوره: قال الأمين العام للحملة الأكاديمية الدولية رمزي عودة إن أكثر من 12 أكاديميا ارتقوا في قطاع غزة.

وأشار عودة إلى أن الحملة ستنتهج خلال العامين المقبلين، أربعة استراتيجيات: أولها دعوة جامعة الدول العربية لاستصدار قرار لليوم العربي لمناهضة الفصل العنصري، يليها إعادة تعزيز الحياة الأكاديمية التي تعرضت للإبادة في غزة، حيث تدمرت الجامعات، والمراكز، والمدارس، إلى جانب توحيد كتاب ممنهج حول القضية الفلسطينية، فهناك العديد من السرديات المختلفة وبعضها يخدم سردية الاحتلال، وآخرها البدء بخطوات عملية للمطالبة بتعويضات جراء خسائر لحقت بالأكاديميين في غزة، والضفة الغربية.

وتم خلال الفعالية تكريم سفراء الدول التي اعترفت بدولة فلسطين، ومجموعة من الأكاديميين والإعلاميين المميزين في الدفاع عن القضية الفلسطينية.

وفي ختام الفعالية، افتُتح معرض الصور الفوتوغرافية "حِراك"، والذي يمثل مراحل النضال، ويقدم الرواية الفلسطينية، كما يجب أن تروى.

وفي 29 نوفمبر/ تشرين الثاني من كل عام، تُقام فعاليات عديدة لإحياء اليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني، الذي أقرته الأمم المتحدة عام 1977.

ـــــــــ
م.ر/س.ك

 


 

مواضيع ذات صلة

اقرأ أيضا