الرئيسية تقارير وتحقيقات تاريخ النشر: 31/03/2022 03:56 م

الاحتلال يبحث عن الهدوء بالإعدامات!

 

جنين 31-3-2022 وفا – زهران معالي

على مدار عدة ساعات، شهدت مدينة جنين ومخيمها فجر اليوم الخميس، "الاقتحام الأعنف لقوات الاحتلال منذ سنوات"، والذي أسفر عن استشهاد الشابين سند محمد أبو عطية (17 عاما) ويزيد نضال السعدي (23 عاما)، وإصابة 14 آخرين بالرصاص الحي، بينها ثلاث إصابات خطيرة وأخرى متوسطة الخطورة.

"ما جرى كان أشبه بصورة مصغرة عن اجتياح 2002"، هكذا وصف مدير الإسعاف والطوارئ في الهلال الأحمر في جنين محمود السعدي لـ"وفا"، اقتحام عشرات سيارات الاحتلال العسكرية للمدينة ومخيمها، واعتلاء القناصة لأسطح عدة عمارات قيد الإنشاء.

ويشير السعدي إلى أن "مشاهد دموية سيطرت على أطراف مخيم جنين وحي الزهراء في المدينة، حيث تعمد جنود الاحتلال والقناصة بشكل واضح إطلاق النار بهدف القتل على المناطق العلوية من الجسد، أي في مناطق البطن والصدر والرأس".

ووفق السعدي فإن المدينة ومخيمها تشهد اقتحامات متكررة للاحتلال، لكن هذا الاقتحام كان الأخطر والأكثر دموية، حيث استدعيت كافة طواقم الهلال الأحمر للميدان كونها حالة طارئة ليست اعتيادية، كما نقلت بعض الإصابات بمركبات إسعاف خاصة وسيارات المواطنين.

ومن بين الإصابات الحرجة كانت للشاب محمد الياباني، الذي خاضت طواقم الهلال الأحمر مفاوضات مع جنود الاحتلال استمرت 17 دقيقة حتى سمحت بنقله لمستشفى ابن سينا لتلقي العلاج.

ويوضح السعدي، أن الشاب الياباني الذي كان يقود دراجة نارية بحي الزهراء أصيب بست رصاصات بجسده، وبقي ينزف لمدة 17 دقيقة قبل أن يسمح جنود الاحتلال لطواقم الهلال بالتعامل معه ونقله، بعدما صادروا هاتفه المحمول وهويته الشخصية، مشيرا إلى أن وضعه الصحي حرج.

ويروي هيثم أبو عطية شقيق الشهيد سند، بأن العائلة استفاقت صباحا على خبر اقتحام قوات كبيرة للمخيم، وأنه أخبر شقيقه أن الجيش بساحة المخيم.

ويضيف: "بعد ربع ساعة، تلقت العائلة خبرا بإصابة سند في الرأس بعدما حاول إنقاذ شاب آخر أصيب برصاص الجيش في ذات المنطقة، ليعلن استشهاده في المستشفى لاحقا".

وشيع آلاف المواطنين جثماني الشهيدين السعدي وأبو عطية بمسيرة جماهيرية حاشدة انطلقت من مستشفى جنين الحكومي إلى منازل عائلتي الشهيدين، حيث ألقيت نظرة الوداع الأخيرة عليهما، قبل أن يوارى السعدي الثرى في المقبرة الغربية بمدينة جنين، وأبو عطية في مقبرة شهداء المخيم.

وكانت وزارة الخارجية والمغتربين، طالبت في بيان لها اليوم الخميس، الدول كافة بعدم الانجرار خلف الدعاية الإسرائيلية المضللة بشأن التهدئة، وضرورة تحميل حكومة الاحتلال الإسرائيلي المسؤولية عن التصعيد.

وقالت "الخارجية": إن النوايا والمخططات الإسرائيلية تهدف إلى تصعيد الأوضاع في ساحة الصراع، ودفعها الى مربعات العنف ودوامته لخدمة مصالح الاحتلال ومشاريعه الاستعمارية التوسعية في أرض دولة فلسطين.

وأكد نائب محافظ جنين كمال أبو الرب أن الانتهاكات والاقتحامات المتكررة لقوات الاحتلال الإسرائيلي لمدينة جنين والمناطق الفلسطينية، تهدف للنيل من إرادة الشعب الفلسطيني، في ظل صمت دولي وعربي.

وأضاف: "بينما تدعي حكومة الاحتلال عدم نيتها التصعيد بشهر رمضان للدبلوماسيين والعالم، تمارس على الأرض إعدامات ميدانية في الضفة الغربية والقدس المحتلة، ويدعو رئيسها الإسرائيليين الذين يملكون سلاحا إلى عدم الخروج من منازلهم دون حمله، وتطلق العنان للمستوطنين لقطع الطرقات والاعتداء على ممتلكات المواطنين، وتكثيف اقتحاماتهم للمسجد الأقصى".

وطالب أبو الرب بالوقوف لجانب الشعب الفلسطيني والقيادة الفلسطينية من أجل توفير حماية دولية للشعب الفلسطيني.

ونوه إلى أن الاحتلال لم يرد من الاقتحام اعتقال الشبان بل تصفيتهم، والدليل أن كل الإصابات كانت في الجزء العلوي من الجسد.

وتابع: نحن شعب صاحب حق، ومن حقنا أن ندافع عن أرضنا ووطننا حتى تحريرها.

ـــ

/ي.ط

مواضيع ذات صلة

اقرأ أيضا