الرئيسية تقارير وتحقيقات تاريخ النشر: 26/06/2022 02:53 م

وفاء.. 26 لوحة فنية تخلد حياة الشهيدة أبو عاقلة 

 

أريحا 26-6-2022 وفا- نديم علاوي

تقف الشابة شيماء الدجاني أمام عشرات اللوحات الفنية بمعرض تشكيلي يجسد لحظة اغتيال الإعلامية شيرين أبو عاقلة ولحظات ابداعها.. فيما لم تمح من ذاكرة الدجاني البدايات الأولى للشهيدة في إذاعة صوت فلسطين التي انطلق بثها في 1994 في مدينة اريحا.

المعرض الفني الذي أطلق عليه اسم "وفاء"، افتتح أبوابه للزائرين في المتحف الروسي بمدينة أريحا، بدعوة من مديرية الثقافة في محافظة أريحا والأغوار، تكريما لروح الصحفية شيرين ابو عاقلة بالتعاون مع "ابداع - رابطة الفنانين التشكيليين العرب كفر ياسيف من أراضي الـ48"، واتحاد الفنانين الفلسطينيين.

تستذكر شيماء ابنة الأديب والشاعر ماجد الدجاني، خلال حضورها المعرض الذي يضم 26 لوحة فنية، حياة أبو عاقلة في الصحافة منذ العام 1994 حيث أنشئت محطة "صوت فلسطين"، قبل أن تصبح شيرين واحدة من أبرز الوجوه الإعلامية النسائية العربية.

وحاول الفنانون بالمعرض في لوحاتهم تجسيد معاناة الصحفي الفلسطيني وفق رؤية فنية من خلال استخدام رموز عالمية في لوحاتهم لإيصال رسالة للعالم بأسره عن كافة اشكال التعبير والرفض للاحتلال، وأن شيرين اغتيلت مع سبق الاصرار والترصد، ورسالة أخرى جسدت إبداع الإعلامي الفلسطيني.

وتذكر الدجاني وهي تقف أمام إحدى اللوحات روعة ذكريات الاستماع إلى الاذاعة، عندما كانت ذات 10 أعوام، وكيف كانت تتابع شيرين التي وصفتها بـ"رفيقة الفلسطينيين" أينما كانوا واينما حلوا، وكيف تربوا ونشأوا على صوتها وهم يتابعون التطورات والأحداث هنا وهناك.

وقالت الدجاني: "شيرين في هذا المعرض أعادت للفنانين جميع تفاصيل حياتها في كل لوحة، وفق مفاهيم فنية وتاريخية ما بين طبيعة الإنسان والصحفي والاحتلال".

واشارت إلى إحدى اللوحات الفنية، التي أظهر الفنان عبد السلام سبع من قرية مجد الكروم بأراضي 48، من خلالها التشابه الكبير في صورة العدو في أي مكان وزمان، حيث دمج بلوحته لوحة "3 مايو 1808م" الشهيرة عندما ارتكب نابليون مجزرته في إسبانيا، بلحظة اغتيال شيرين أبو عاقلة بتاريخ 11 مايو 2022.

ويروي السبع في لوحته، "أنه يجسد الفن المقارن من خلال دمج عدة لوحات في لوحة واحدة ويسلط الضوء على أن آلة البطش بحق الإنسان هي ذاتها في أي مكان وزمان".

ويضيف، أن رسالة الفن كرسالة السلاح تنقل الصورة بأدق تفاصيلها، من خلال التعبير عن الحرب الداخلية في قلوبنا التي نعبر عنها بالرسم والفن.

وفي ذلك، قالت مدير مديرية الثقافة في محافظة أريحا والأغوار ميسون سلامة لـ"وفا"، إن "هذا المعرض وفاء لذكرى روح أبو عاقلة التي اغتيلت في 11-5-2022، بمشاركة واسعة النطاق من ابناء شعبنا في القدس والضفة وأراضي 48، لنثبت للعالم أن شعبنا واحد ويقف مع شيرين وضد جرائم الاحتلال بحق جميع فئات المجتمع.

وأضافت "هذه اللوحات تعبر عن تحركات الصحفي والإنسان الصعبة في فلسطين، وصورة الحياة اليومية على الأرض التي تشهد يوميا على جرائم الاحتلال".

وتابعت "الشهيدة شيرين اغتيلت لأنها وثقت لأدب وحضارة شعبنا، كما وثقت عذاباته ونضاله.. وكانت الصوت العالي المعبر عما يعانيه شعبنا جراء وحسية وبطش الاحتلال".

من جانبه اشاد فتحي براهمة، بالشهيدة أبو عاقلة التي انطلقت بالعمل الصحفي من أريحا مع انطلاق صوت فلسطين، وهي بداية العمل الصحفي لها، لتتألق بعدها في عالم الاعلام".

ــــــــ

ن.ع/ ف.ع

 

 

مواضيع ذات صلة

اقرأ أيضا