أهم الاخبار
الرئيسية تقارير وتحقيقات تاريخ النشر: 01/07/2022 04:46 م

حاملات النجاوى المقيدة إلى البيت العتيق

 

مكة المكرمة 1-7-2022 وفا- موفد "وفا" مهند جدوع

تحرص سوسن بكير من بلدة بيت حنينا شمال مدينة القدس، على حمل رسالة ابنتها الأسيرة في سجون الاحتلال الإسرائيلي مرح، كلما ذهبت للصلاة في الحرم المكي في مكة المكرمة.

هذه الرسالة حصلت عليها بكير من ابنتها الأسيرة مرح التي تقضي حكما بالسجن لثمانية أعوام ونصف العام، عندما زارتها في سجن "الدامون" قبل أن تغادر أرض الوطن لأداء فريضة الحج بيومين.

مرح أوصت والدتها بحمل رسالتها معها أينما ذهبت خاصة عند زيارة الكعبة المشرفة والصلاة في الحرم المكي، حتى تشعر أنها إلى جانبها أينما حلت.

في الرسالة توصي مرح أمها بأن تدعو لها كثيرا بالحرية والفرج العاجل لها ولجميع الأسرى، كما توصيها بأن تجلب لها سبحة شفافة عليها العطر الذي تحبه.

"بدي تكوني سعيدة جدا بالسفر وبكل محطة بتمري منها تأكدي إني ماسكة ايدك دائما يا حبيبتي... ادعيلي ولجميع الأسرى بالحرية والفرج القريب، وجيبيلي مسبحة اللي بتكون بالعلبة الشفافة الصغيرة وعليها العطر بتعرفيني بحبها"، تقول الأسيرة مرح في رسالتها إلى والدتها.

وتضيف: "انبسطي بكل لحظة رح تعيشيها لأنه أكيد الشعور بهداك المكان مختلف جدا ورائع، وما رح يتعوض بأي مكان ثاني، لما توصلي عند الكعبة تخيليني دائما معك وما رح أطلب إنك تدعيلي وتدعي للجميع لأني متأكدة إنك بتعملي هذا الشي من دون طلب".

وطلبت الأسيرة مرح من والدتها بالدعاء والتضرع إلى الله بأن يصلح الأحوال على كل الأصعدة، وأن يغير الحال إلى الأفضل. "بدي تاخذي كلماتي هاي معك لهناك عشان تضلي تشعري إني قريبة منك كثير، ربنا يتقبل وترجعي بالسلامة يا روحي وأنا بستناك دائما".

وقالت بكير لموفد "وفا"، إن خبر اختيارها للحج هذا العام جاء قبل زيارة ابنتها مرح بيومين، وكانت سعيدة جدًا عندما علمت بذلك وقت الزيارة، واختلطت مشاعرها بين بكاء وفرح.

وأضافت: بعثت مرح قبل فترة "بلوزة" لي مع أسيرة خرجت من السجن مؤخرًا، وأثناء الزيارة وعدتها بأني سأرتديها يوم الحج، حتى تشعر أنها كانت معي طوال أيام الحج.

"مهات الأسيرات المقدسيات توجهن هذا العام لأداء فريضة الحج، حيث خصص إقليم حركة "فتح" في القدس، منحة رئيس دولة فلسطين محمود عباس السنوية لأداء مناسك الحج لهذا العام لعائلات الأسيرات المقدسيات، تكريما لهن على ما قدمن في سبيل الوطن ومقدساته، وتأكيدا على تمسك القيادة الفلسطينية بالدفاع عن الأسرى وقضاياهم ودعم أسرهم وعوائلهم.

"زرت أماني قبل يومين من موعد السفر إلى السعودية، وعندما اخبرتها باختياري ضمن المنحة الرئاسية لأداء مناسك الحج، أخذت تقفز وتبكي من شدة الفرح"، تقول إلهام الحشيم، والدة الأسيرة المقدسية القاصر أماني التي تقضي حكما بالسجن عشر سنوات.

وتضيف: "وصلتني رسالة من أماني مع أسيرة محررة قبل سفري إلى السعودية، وحرصت على حملها معي أينما ذهبت، خاصة أوقات الصلاة في الحرم المكي".

هند العجلوني والدة الأسير المقدسي موسى العجلوني المحكوم 16 عاما، قالت لموفد "وفا": "خرجت للحج قبل زيارة ابني موسى، لهذا قلبي مشغول عليه لأني لم أره".

وتضيف: "في وقت لاحق، أخبرتني شقيقاته أنهن تمكن من زيارته، وأخبرنه بسفري لأداء مناسك الحج، وكان سعيدا جدا بذلك".

شقيقة الأسير المقدسي مجدي الزعتري، المحكوم بالمؤبد 23 مرة و50 عاما، قالت" كان أول دعاء لي عندما رأيت الكعبة المشرفة، الإفراج عن مجدي وكافة الأسرى من سجون الاحتلال".

كما وجهت أماني حماد والدة الأسيرة الطفلة نفوذ حماد، رسالة إلى ابنتها بأن تبقى صامدة وقوية كما عرفتها دائما، ودعت الله عز وجل أن يمن على ابنتها وجميع الأسرى والأسيرات بالفرج العاجل، وأن يحرر المسجد الأقصى من دنس الاحتلال.

واعتقلت سلطات الاحتلال أكثر من (16) ألف امرأة فلسطينية منذ عام 1967، وكانت أول أسيرة في تاريخ الثورة الفلسطينية هي فاطمة برناوي من القدس، والتي اعتقلت عام 1967، وحكم عليها بالسجن المؤبد، وأفرج عنها عام 1977.

وتواصل سلطات الاحتلال اعتقال (29) فلسطينية يقبعنّ في سجن "الدامون"، أقدمهن الأسيرة ميسون موسى من بيت لحم، المعتقلة منذ عام 2015، والمحكومة بالسجن لمدة (15 عاما).

ومن بين الأسيرات أسيرتان رهن الاعتقال الإداري وهما: شروق البدن وبشرى الطويل، إضافة إلى 10 من الأمهات، وأسيرة قاصر وهي نفوذ حمّاد، وأخطر الحالات المرضية بينهن هي الأسيرة إسراء جعابيص.

ـــــ

م.ج

مواضيع ذات صلة

اقرأ أيضا