أهم الاخبار
الرئيسية تقارير وتحقيقات تاريخ النشر: 08/08/2022 04:40 م

قبور مجبولة بالدم

غزة 8-8-2022 وفا- سامي أبو سالم

أحاط الأطفال الأربعة من آل نجم بقبر جدهم "جميل" في المقبرة المقابلة لباب بيتهم في مخيم جباليا شمال غزة فهبط عليهم صاروخ من طائرة استطلاع إسرائيلية لينثر دماءهم وأشلاءهم على قبر جدهم مساء أمس الأحد، وفقا لشهود عيان.

اسم جدهم على القبر شق إلى نصفين، فيما تبعثرت دماؤهم وأشلاؤهم على القبور المجاورة. بقية الأطفال هربوا من هول المشهد بعد أن رأوا رأس صديق لهم قد شق نصفين.

يقول صديقهم الطفل فايز الحلبي (12 عاما) إنه كان دائم اللعب معهم في المقبرة لأنه لا يوجد في مكان سكناهم ملاعب ولا متنزهات.

"كانوا حينها حول قبر جدهم وأحدهم غسل القبر بزجاجة ماء فنزل صاروخ وتفتتوا، أحدهم طار في الهواء وتناثرت الدماء على القبور، أنا هربت ووصل الإسعاف"، قال الحلبي الذي لم يفارق مكان الجريمة.

ولم تخل المقبرة من الأطفال الذين أحاطوا بمكان الجريمة في وجوم وحزن يحدقون في القبور الملطخة بالدم.

يقول رمضان شعبان (50 عاما) الذي يعمل "حانوتيا"، إنه كان يقف تحت شجرة في المقبرة يتحدث مع أحد المواطنين الذي طلب منه تجهيز قبر لحالة وفاة.

"كان الأطفال أمامي يلهون فنزل صاروخ قذف بأحدهم بعيدا وشُج رأسه بعد أن ارتطم بأحد القبور المجاورة."

واستشهد في هذا القصف كل من: جميل إيهاب نجم (13 عاما) وجميل نجم الدين نجم (5 أعوام) ومحمد صلاح نجم (16 عاما) وحامد حيدر نجم (17 عاما) وصديقهم نظمي فايز أبو كرش (17 عاما).

وأضاف شعبان "بالعادة يرى هؤلاء الأطفال، وغيرهم، يلهون في المقبرة فهي ملاذ لهم".

وقال حامد نجم، شقيق الشهيد محمد نجم، إن المقبرة هي المكان الدائم للعب أخيه وأولاد الحارة.

"الكهرباء منقطعة والحر شديد وعادة يقضون بعض الوقت في المقبرة وهي متاخمة للبيت"، قال حامد لمراسل "وفا".

ولم تكن مجزرة آل نجم هي الوحيدة في هذا العدوان، فقبلها بأقل من 24 ساعة، وفي مخيم جباليا أيضا، استشهد ستة مواطنين بينهم 4 أطفال وأصيب آخرون. كما تعرض منزلان يعودان لعائلتي شقورة وفرج الله لصاروخ من طائرة استطلاع أدى لإصابة 4 مواطنين بينهم امرأة بجروح بليغة، كما قال فؤاد فرج الله الذي أصيب في الهجوم.

وعلى باب المقبرة وقف إيهاب والد الشهيد جميل ونجم الدين والد الشهيد جميل في انتظار جثماني ولدهما، لم يستطيعا التحدث إلى مراسل "وفا" من هول الصدمة، وما أن وصلت الجثامين حتى انهارا وجلسا دون مقدرة على الوقوف أو الحديث.

وصلت جثث الشهداء إلى بيوتهم في أزقة المخيم، فيما انتهى الجيران من تجهيز قبور الأحفاد بجانب قبر جدهم مقابل غرف نوم الآباء في البيت المقابل تماما للمقبرة.

ــــــ

/ي.ط

مواضيع ذات صلة

اقرأ أيضا