القاهرة 14-5-2026 وفا- أجمع برلمانيون وأكاديميون وإعلاميون مصريون، أن انعقاد المؤتمر العام الثامن لحركة "فتح"، يعكس تماسك الحركة باعتبارها العمود الفقري للمشروع الوطني الفلسطيني، مؤكدين أن "فتح" تظل صمام الأمان لمنظمة التحرير والقرار الفلسطيني المستقل.
وقال نائب رئيس تحرير جريدة الجمهورية صفوت عمران لـ"وفا"، إن هذا الحشد الواسع يوجه رسالة ثبات قوية أمام محاولات تصفية القضية الفلسطينية.
وأشاد عمران بكلمة الرئيس محمود عباس التي تمسكت بالثوابت التاريخية وإقامة الدولة وعاصمتها القدس، مثمنا الإشادة الفلسطينية بالدور المصري المحوري.
بدوره، أكد عضو مجلس النواب المصري النائب أحمد مقلد، أن صمود الشعب الفلسطيني أفشل مخططات الاحتلال أمام العالم، مشددا على أن التنسيق القومي بين مصر والأردن شكل حائط صد منيع نجح في إحباط مشاريع التهجير القسري وجعلها غير قابلة للتنفيذ.
وشدد على أن القضية الفلسطينية ستظل قضية العرب المركزية مشيدا بالصمود الذي سينتهي حتما بإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة ذات السيادة الكاملة على كامل ترابها الوطني.
من جهته، قال النائب في مجلس النواب المصري عاطف مغاوري، إننا نلتقي اليوم في المؤتمر العام الثامن لحركة فتح في لحظة مفصلية من تاريخ الشعب والقضية الفلسطينية وفي ظل مخاطر وجودية كبيرة، وتبعات حرب الإبادة الجماعية والتجويع ومحاولات التهجير، وموقف مصر الداعم للقضية الفلسطينية، والرافض لكل المخططات العدوانية الإسرائيلية ضد الشعب الفلسطيني.
وشدد على ضرورة مواجهة محاولات الفصل بين الضفة الغربية وقطاع غزة بالوحدة على الأرض الفلسطينية، وتعزيز وحدة الصف الفلسطيني، ودور السلطة الوطنية، بما يضمن تحقيق تطلعات وآمال الشعب الفلسطيني.
وأكد مغاوري مواصلة العمل على تعميق الحوار والتعاون الدولي سعيا نحو أفق يضمن السلام والعدالة والكرامة للشعب الفلسطيني، متمنيا لمؤتمر حركة فتح النجاح والتوفيق.
من ناحيته، قال أستاذ العلاقات الدولية حامد فارس، إن القضية الفلسطينية تواجه حالياً تحديات وجودية نتيجة سياسة "الأرض المحروقة" التي ينتهجها الاحتلال، والتمادي في التغول الاستيطاني الذي يسعى لعزل القدس والضفة الغربية عن قطاع غزة لتقويض مشروع الدولة المستقلة، مشددا على أن استمرار الحصار المالي والضغط الميداني يتطلب تحركا دوليا عاجلا لوقف هذه الانتهاكات الممنهجة التي تستهدف تصفية القضية، مشددا على ضرورة إنهاء الانقسام وتجديد الدماء في المؤسسات الفلسطينية.
وثمن فارس الدور المصري التاريخي في دعم صمود الشعب الفلسطيني حيث أن الاستقرار الإقليمي يظل رهنا باستعادة الحقوق المشروعة وحماية الثوابت الوطنية الفلسطينية.
من جانبه، أكد نائب رئيس تحرير الأهرام أشرف أبو الهول، أن استضافة مصر للمؤتمر تأتي في إطار التزامها التاريخي والوطني تجاه القضية الفلسطينية، التي تعتبرها قضيتها المركزية الأولى منذ عام 1948، واستضافة المؤتمر تحمل دلالات استراتيجية هامة.
بدوره، أكد عضو لجنة إقليم حركة "فتح" في مصر رائد العشي، أن انطلاق أعمال المؤتمر اليوم مع ساحات الوطن والشتات، يمثل عرسا ديمقراطيا يعكس حيوية الحركة رغم كافة التحديات.
ــــــ
ع.و/ م.ع


