نيويورك 21-8-2026 وفا- طالب المندوب الدائم لدولة فلسطين لدى الأمم المتحدة رياض منصور، اليوم الجمعة، المجتمع الدولي باتخاذ إجراءات عاجلة لوقف مخطط "إي 1" ومواجهة أجندة إسرائيل للضم.
جاء ذلك في ثلاث رسائل متطابقة بعثها إلى الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، ورئيسة مجلس الأمن لهذا الشهر، مملكة الدنمارك، ورئيسة الجمعية العامة للأمم المتحدة أنالينا بيربوك، بشأن مخطط "إي 1" الاستعماري في قلب الضفة الغربية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية.
وقال منصور إن هذا المخطط غير قانوني، ويمثل نقطة تحول في مسار الضم الإسرائيلي الزاحف والمتدرج ومن شأنه أن "يؤدي إلى إعادة تشكيل الإقليم وتغيير ديمغرافي يهدد تواصل الأرض الفلسطينية وسلامتها". وأشار إلى أن أهداف إسرائيل من وراء هذا المخطط هو الاستيلاء على أكبر قدر ممكن من الأراضي الفلسطينية، وتطهير السكان من أرضهم عرقياً، وحصرهم في أقل من 40% من الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، وحرمانهم من حقوقهم الأساسية، وإحلال المستعمرين محلهم.
وشدد منصور على أن المشروع الاستيطاني، بما في ذلك مخطط "إي 1"، يُنفذ في انتهاك جسيم للقانون الدولي، بما في ذلك اتفاقية جنيف الرابعة، والعديد من قرارات الأمم المتحدة، بما فيها قرار مجلس الأمن 2334 (2016)، وكذلك الفتوى الصادرة عن محكمة العدل الدولية في تموز/يوليو 2024، وما أكدته من قواعد قانونية دولية ملزمة، بما في ذلك حظر الاستيلاء على الأراضي بالقوة والحق غير القابل للتصرف في تقرير المصير.
وأضاف أنه "علاوة على ذلك، تنفذ إسرائيل أجندتها الاستعمارية ومشروع الضم في انتهاك للرفض العالمي لضم الأرض الفلسطينية، بما في ذلك من جانب التحالف العالمي لتنفيذ حل الدولتين، والدول العربية والإسلامية، بما فيها «مجموعة الثماني»، وكذلك من جانب رئيس الولايات المتحدة في سياق جهوده لتحقيق السلام، وبالتالي في ازدراء صارخ للمجتمع الدولي بأسره وللإرادة الدولية."
وأشار إلى أن عام 2026 شهد تصعيداً غير مسبوق لهذه السياسات. ووفقاً لمكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية، تم تهجير عدد أكبر من الفلسطينيين قسراً جراء هجمات المستوطنين وعمليات الهدم والإخلاء خلال الأشهر الأربعة الأولى من هذا العام مقارنة بالعام 2025 بأكمله. ووثق مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية في المتوسط 6.6 هجمات إرهابية للمستعمرين ضد الشعب الفلسطيني يوميا. كما أُنشئت هذا العام 65 بؤرة استعمارية جديدة، تلتهم أكثر من مليون دونم من الأراضي، أي ما يقارب 18% من مساحة الضفة الغربية.
وأكد منصور أن القيادة الفلسطينية ظلت لسنوات، تطالب المجتمع الدولي باتخاذ تدابير عملية ولا رجعة فيها وذات مغزى لمواجهة أجندة إسرائيل الاستعمارية وسياساتها على الأرض، وليس الاكتفاء بإدانتها في المحافل الدولية وفي البيانات.
وقال: "في الواقع، فإن مجلس الأمن والدول الأعضاء فيه والمجتمع الدولي ملزمون قانوناً باتخاذ تدابير وفقاً لقرارات مجلس الأمن، بما فيها القرار 2334، وبموجب ما خلصت إليه محكمة العدل الدولية. وتشمل هذه التدابير، على سبيل المثال الامتناع عن إقامة علاقات تعاهدية تتعلق بالأرض الفلسطينية، والامتناع عن التعاملات الاقتصادية أو التجارية المتعلقة بالأرض الفلسطينية، والامتناع عن إنشاء بعثات دبلوماسية في القدس والإبقاء عليها، ووقف استيراد منتجات المستعمرات، ووقف توفير أو نقل الأسلحة والذخائر أو المعدات ذات الصلة التي يمكن استخدامها في الأرض الفلسطينية، وفرض عقوبات، بما في ذلك حظر السفر وتجميد الأصول.
ودعا منصور المجتمع الدولي إلى الوفاء بالتزاماته واتخاذ تدابير ذات مغزى بصورة فورية، بما في ذلك توفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني، ووضع حد للاحتلال الإسرائيلي غير القانوني، ومساعدة الشعب الفلسطيني على تحقيق حقه في تقرير المصير واستقلال وسيادة دولة فلسطين، وعاصمتها القدس الشرقية.
ـــــــ
ي.ط


