أهم الاخبار
الرئيسية تقارير وتحقيقات تاريخ النشر: 10/06/2021 02:43 م

الوعد المؤجل..

الوعد المؤجل..

 

نابلس 10-6-2021 وفا- بسام أبو الرب

"راجع الك يا أمي بكرا" هذه الكلمات الأخيرة التي نطق بها الشهيد أدهم عليوي من بلدة زواتا غربي نابلس، في آخر اتصال هاتفي مع والدته عطاف عليوي ليلة أمس.

كانت الساعة تقارب الثانية عشرة والنصف من فجر اليوم الخميس، عندما رن هاتف والدة الشهيد مرة أخرى، قالت لنجلها "اذا اخوك احكيلوا بدها تنام... ".

هذه المكالمة كانت تحمل خبر اصابة أدهم (23 عاما)، الذي يعمل ضابطا في جهاز الاستخبارات العسكرية بمدنية جنين، اثناء اشتباك مع قوة اسرائيلية خاصة أطلقت النار صوب المقر ما أدى لاستشهاده وزميله تيسير عيسة من بلدة صانور جنوب جنين، والشاب جميل العموري من مخيم جنين واصابة رابع بجروح خطيرة.

وتقول عليوي "خرج يوم الاثنين الماضي وعاد اليوم شهيدا، الحمد لله".

"كنت اتحدث معه قبل نصف ساعة من استشهاده وسألته عن موعد عودته الى المنزل، فأكد انه سنيهي عمله غدا ويعود الى المنزل، قلت له: اشتقتلك يما وحكالي أنا اكثر"، تضيف عليوي.

وتتابع "بعد الاتصال الهاتفي الذي ورد من شقيقه الآخر الذي يعمل في الاجهزة الامنية، والذي اخبرني بنبأ اصابة ادهم، امسكت بهاتفي وتفقدت موقع "فيسبوك" الخاص بابني الشهيد ووجدته فعالا، لكني لم اطمأن لذلك، فاتصلت على رقمه فاذا بأحد زملائه يجيب على المكالمة ويخبرني أنه قد استشهد".

وتقول والدة الشهيد عليوي "كنا ننتظر عودته الى المنزل وقد حضرنا له الجبنة لاعداد طبق الكنافة الذي يحبه، ولكن جاء خبر استشهاده".

وانتشر لوالدة الشهيد عليوي فيديو تقول فيه "نحن نعيش في ارض الرباط وولدي كغيره من شباب فلسطين ونحن تعودنا على ذلك، وانا فخورة به كثيرا الان اصبحت أم شهيد".

والدة الشهيد عليوي كانت تصبر النساء من حولها وترجوهن عدم البكاء واستقبال جثمان نجلها بالزغاريد بمجرد دخوله الى المنزل محمولا على أكتاف زملائه ابناء الاجهزة الامنية.

وتتابع "اذا ادهم استشهد اليوم هناك المئات من يكملون المسيرة ونحن لسنا اقل شأنا من ابناء فلسطين، ولن ينال الاحتلال من عزيتمنا".

وتؤكد ان الشهيد ادهم كان يحلم ببناء مستقبل له وحياة مستقرة وتأسيس عائلة اسوة بأقرانه الشباب، فهو بطبعه يحب الحياة وحنون على افراد العائلة ويساعد والده ويخفف عن كاهله مصاريف العائلة".

"كان دائما ما يجلب معه الهدايا من مدينة جنين ويضعها في حقيبته، اليوم عادت حقيبته ولم يعد معها"، تقول عليوي.

الشهيد عليوي كان يخطط لاصطحاب عمته وبناتها اللواتي جئن من الاردن لزيارة العائلة، في رحلة الى أحد عيون الماء القريبة من مدينة نابلس، فور عودته من عمله.

والشهيد أدهم واحد بين ستة اشقاء، يعمل اثنان منهم في الاجهزة الامنية.

وكان محافظ جنين أكرم الرجوب أكد في تصريح صحفي أن قوات الاحتلال أطلقت النار بشكل مباشر على مقر جهاز الاستخبارات الفلسطينية في مدينة جنين، ما أدى إلى استشهاد ثلاثة بينهم ضابطان.

واضاف الرجوب أن قوات خاصة اسرائيلية أطلقت النار على أحد ضباط الحراسة بشكل مباشر الأمر الذي أدى إلى الرد على مصادر النيران واندلاع اشتباك مسلح.

ووصف الرجوب أن ما حدث سابقة خطيرة من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي وهذه ليست المرة الأولى التي يتم إطلاق النار فيها على قوات الأمن الفلسطيني من قبل جنود الاحتلال الإسرائيلي.

ــــ ب.ر

مواضيع ذات صلة

اقرأ أيضا