أهم الاخبار
الرئيسية تقارير وتحقيقات تاريخ النشر: 02/01/2022 12:14 م

ليلة المئة إصابة

ليلة المئة إصابة

نابلس 2-1-2022 وفا- بسام أبو الرب

يشعل عدد من الشبان في برقة شمال غرب نابلس، الإطارات المطاطية (الكاوتشوك) على مدخل القرية؛ لتشكل مصدر إزعاج لجنود الاحتلال، وتوفير نوع من الحماية للشبان الذين خرجوا للتصدي لدعوات المستوطنين باقتحام الأراضي المسلوبة التي كان المستوطنون ينوون إعادة إقامة مستوطنة فوقها.

ليل برقة الأول من العام 2022 اتسم بالظلام الدامس، فلا ترى منه سوى وهج النيران والدخان المتصاعد بفعل إحراق الإطارات، الذي يعتبر أحد أشكال المقاومة التي يستخدمها الشبان، ويعد علامة فارقة في تاريخ المقاومة الشعبية ضد الاحتلال منذ اندلاع انتفاضة الحجارة.

ساحة المواجهات أزقتها ضيقة ومحاطة بالكثير من المنازل، التي نالت منها كثافة الغاز المسيل للدموع.

وعلى قارعة الطريق ينشغل ثلاثة فتية بصناعة مقلاع صغير (الشعبة)، تحت أضواء الهواتف النقالة، يحاولون استخدام أدوات بسيطة؛ من خشب الزيتون وأنابيب مطاطية تستخدم لأغراض طبية، كنوع من أساليب المقاومة لرشق جنود الاحتلال بالحجارة.

يقول أحدهم وهو طالب في الثانوية العامة: "لا نستطيع الجلوس في المنزل وأحد زملائنا يرقد في العناية المكثفة في المستشفى، بعد إصابته بجروح خطيرة خلال مواجهات السبت الماضي".

ويضيف: "نحن ندافع عن أراضينا ونصد هجمات المستوطنين، الذين يسرقون أرضنا."

وشهدت ليلة أمس مواجهات مع قوات الاحتلال أدت إلى إصابة نحو 100 مواطن، 5 بالرصاص المعدني المغلف بالمطاط، و92 حالة اختناق و2 بحروق، حسب ما أكده مدير مركز الإسعاف والطوارئ في الهلال الأحمر بنابلس، أحمد جبريل.

فيما تشتد المقاومة الشعبية على مدخل قرية برقة الغربي، وسط إطلاق كثيف للرصاص وقنابل الغاز المسيل للدموع، تعمل لجان الحراسة على الطرف الشمالي من القرية في الأراضي المحاذية لموقع مستوطنة "حومش" المخلاة؛ على رصد واستكشاف المنطقة، في محاولة لصد أي تسلل للمستوطنين إلى منازل المواطنين واستهدافها.

الأسبوع الماضي، هاجم قرابة 50 مستوطنا منزل المواطن عبد السلام صلاح، وحطموا نوافذه وحاولوا خلع المدخل، إلا أن أهالي البلدة هبوا جميعا وتمكنوا من صد الهجوم.

ووفق مسؤول ملف الاستيطان شمال الضفة غسان دغلس، فقد تعرض 25 منزلا في البلدة لاعتداءات من المستوطنين خلال الأسبوعين الماضيين، فيما تعرض 20 منزلا آخر لاعتداءات جيش الاحتلال سواء بتحويلها لثكنات عسكرية، أو مهاجمتها بالغاز المسيل للدموع.

تاريخ بلدة برقة يزخر بروايات التصدي ومقاومة المحتلين، منذ الانتداب البريطاني والاحتلال الإسرائيلي؛ وقدمت أكثر من 59 شهيدا منذ بداية الثورة، وكان أول شهيد ارتقى فيها عام 1929، وهي من أوائل القرى التي تعرض أهلها للاعتقال، وهدم المنازل في اليوم السابع من احتلال الضفة الغربية عام 1967.

يشار إلى أن المستوطنين يحاولون العودة إلى أراضي مستوطنة "حومش" المخلاة منذ العام 2005، والتي كانت قائمة على أراضي بلدات وقرى: برقة شمال غرب نابلس، وسيلة الظهر، والفندقومية جنوب جنين.

ـــ

م.ل

مواضيع ذات صلة

اقرأ أيضا