الدوحة 30-11-2025 وفا- أحيت سفارة دولة فلسطين لدى دولة قطر الشقيقة، بالتعاون مع مكتب الأمم المتحدة في الدوحة، اليوم الدولي للتضامن مع الشعب الفلسطيني، بفعالية أقيمت في المدارس الفلسطينية بمشاركة رسمية ودبلوماسية واسعة، إلى جانب ممثلين عن المجتمع المدني وطلبة الهيئات التعليمية.
ومثّل دولة قطر في الفعالية، كلٌّ من مدير إدارة الشؤون العربية في وزارة الخارجية القطرية السفير نايف بن عبد الله العمادي، والوكيل المساعد لشؤون التعليم الخاص عمر عبد العزيز النعمة، إلى جانب عدد من السفراء وممثلي البعثات الدبلوماسية.
وأكد سفير دولة فلسطين فايز أبو الرب أن هذا اليوم يشكّل تجديدًا للتأكيد الدولي على الحقوق غير القابلة للتصرف للشعب الفلسطيني، وعلى رأسها الحق في تقرير المصير والاستقلال، مشددًا على أن استمرار الانتهاكات يُمثّل اختبارًا لمصداقية النظام الدولي.
وأشار إلى أن شهر تشرين الثاني/ نوفمبر يحمل رمزية خاصة في التاريخ الفلسطيني، إذ يشهد مناسبات وطنية ودولية مهمة، من بينها: إعلان بلفور (2 نوفمبر 1917)، واستشهاد القائد ياسر عرفات (11 نوفمبر 2004)، وإعلان استقلال دولة فلسطين (15 نوفمبر 1988)، واليوم العالمي لحقوق الطفل (20 نوفمبر)، وإدراج الكوفية الفلسطينية ضمن التراث الثقافي غير المادي للإيسيسكو.
وشدّد أبو الرب على أن قطاع غزة جزء لا يتجزأ من دولة فلسطين، مؤكّدًا وحدة الأرض الفلسطينية وحقوق الشعب الفلسطيني في تقرير المصير، في ظل آثار العدوان الغاشم وحرب الإبادة على قطاع غزة، التي أسفرت عن أكثر من 251 ألف شهيد وجريح ومفقود، بينهم آلاف الأطفال، إضافة إلى تدمير واسع للبنية التحتية الصحية والتعليمية ونزوح أكثر من مليوني فلسطيني.
ونقل السفير أبو الرب تقدير سيادة الرئيس محمود عباس، رئيس دولة فلسطين، واحترامه العميق لأمير دولة قطر الشقيقة الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، وقيادتها الرشيدة، مشيدًا بالمواقف الأصيلة والثابتة التي اتخذتها دولة قطر في دعم الشعب الفلسطيني وقضيته العادلة عبر مختلف المحافل الدولية، وبالمبادرات الكريمة التي ساهمت في التخفيف من معاناة أهلنا، ورعاية الجرحى، وتقديم الدعم الإغاثي والتنموي.
وأكد أن القيادة الفلسطينية ستواصل العمل السياسي والدبلوماسي لحشد الدعم الدولي لتحقيق السلام العادل وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود الرابع من حزيران 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.
كما ثمّن السفير أبو الرب الدور الإنساني والسياسي لدولة قطر في دعم فلسطين، خاصة المبادرات المتعلقة برعاية الجرحى الفلسطينيين وجهود الإغاثة وإعادة الإعمار ووقف إطلاق النار، مشيرًا إلى أن موقفها الثابت يشكّل سندًا مهمًا للشعب الفلسطيني في هذه المرحلة الحرجة.

من جانبه، شدد ممثل مكتب الأمم المتحدة في الدوحة، محمد المصري، في كلمته، على التضامن الدولي مع الشعب الفلسطيني، مؤكّدًا أن معاناة الأطفال في غزة والضفة الغربية تمثّل جرحًا إنسانيًا مفتوحًا، وأن التعليم يظل جوهر الأمل في المستقبل، داعيًا إلى ضمان دخول المساعدات الإنسانية وإعادة تأهيل المدارس والمرافق التعليمية.
وشهدت الفعالية عروضًا من الطلبة الفلسطينيين جسّدت روح الانتماء والهوية، واختتمت بالتأكيد على أهمية إبقاء القضية الفلسطينية في صدارة الاهتمام الدولي، وتعزيز الجهود المشتركة لحماية حقوق الإنسان وتحقيق العدالة والسلام.

ـــ
و.أ


