أهم الاخبار
الرئيسية أخبار دولية
تاريخ النشر: 30/11/2025 10:22 م

إحياء اليوم الدولي للتضامن مع الشعب الفلسطيني في البحرين

المنامة 30-11-2025 وفا- أحيت سفارة دولة فلسطين لدى مملكة البحرين، بمشاركة مكتب المنسق المقيم لأنشطة الأمم المتحدة، اليوم الدولي للتضامن مع الشعب الفلسطيني، بفعالية خطابية حاشدة، حضرها سفراء الدول الشقيقة والصديقة، وعدد من المسؤولين، وشخصيات بحرينية وعربية وعدد من أبناء الجالية الفلسطينية.

وفي كلمة وزارة الخارجية البحرينية، أكد رئيس قطاع الشؤون العربية وأفريقيا، السفير أحمد الطريفي، دعم مملكة البحرين الثابت للحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، وفي مقدمتها حقه في تقرير المصير، ناقلا تحيات وتقدير وزير الخارجية، عبد اللطيف بن راشد الزياني، وأصدق التمنيات لدولة فلسطين وشعبها بالأمن والسلام والاستقرار.

وقال إن مملكة البحرين تعمل باستمرار على تسخير دبلوماسيتها وعضويتها في مختلف أجهزة الأمم المتحدة لخدمة هذه القضية العادلة، ودعم نضال الشعب الفلسطيني لنيل حقوقه وفق ميثاق الأمم المتحدة وقرارات الشرعية الدولية.

 وجدد دعوته للمجتمع الدولي لتحمل مسؤولياته التاريخية والأخلاقية، وبذل المزيد من الجهود لتحقيق سلام عادل وشامل في منطقة الشرق الأوسط، وفقًا لقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، بما في ذلك قرارات مجلس الأمن، وحل الدولتين، ومبادرة السلام العربية.

وأكد موقف المملكة الثابت بدعم القضية الفلسطينية وعملية السلام، وتقديم المساعدات الإنسانية لإغاثة غزة، وأن المملكة ستواصل خلال عضويتها غير الدائمة في مجلس الأمن خلال العامين المقبلين دعم كافة الجهود لنيل دولة فلسطين عضويتها الكاملة في الأمم المتحدة.

وجدد التأكيد أن تنفيذ حل الدولتين يمثل الخيار الواقعي والعادل لتحقيق السلام الشامل والدائم في منطقة الشرق الأوسط، بما يضمن إنهاء الاحتلال، ويكفل الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، وعلى رأسها حقه في إقامة دولته المستقلة على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.

بدوره، ألقى القائم بأعمال المنسق المقيم لأنشطة الأمم المتحدة في البحرين، أحمد بن الأسود، رسالة الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، بهذه المناسبة، التي جدّد خلالها الدعوة للتضامن والوقوف مع هذا الشعب وحقه في الكرامة والعدالة وتقرير المصير، والعمل معاً لبناء مستقبل سلمي للجميع.

وقال غوتيريش: "إننا نستمد الإلهام من الشعب الفلسطيني نفسه، الذي مثَّل بصموده وأمله تجسيداً لروح الإنسان"، لافتاً إلى أن الذكرى هذا العام تأتي بعد أكثر من عامين من المعاناة المروعة في قطاع غزة، وبداية وقف إطلاق النار الذي كانت الحاجة إليه في غاية الإلحاح."

وأضاف أن "الناجين في غزة هم الآن في حالة حداد على عشرات الآلاف من الأصدقاء والأقارب الذين فارقوا الحياة، ثلثهم تقريباً من الأطفال، إلى جانب الآلاف من المصابين، فيما يشهد القطاع استشراءً للجوع والمرض والصدمات النفسية، وانتشارا لأنقاض المدارس والمنازل والمستشفيات المدمرة".

وتابع: "في الضفة الغربية أيضاً، بما فيها القدس الشرقية، يُرتكب الإجحاف دون توقف، مع استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية، وعنف المستوطنين، والتوسع الاستيطاني، وعمليات الإخلاء والهدم والتهديدات بالضم"، مشيراً إلى أنه "في الوقت نفسه، قُتل المئات من العاملين في المجال الإنساني، معظمهم من موظفي الأمم المتحدة الفلسطينيين، وهو أكبر عدد من الموظفين تفقده المنظمة في تاريخها، كما قُتل من الصحفيين عددٌ لم يسبق أن قُتل مثله في أي صراع آخر منذ الحرب العالمية الثانية".

وأردف غوتيريش: "إن هذه المأساة، وضعت من نواحٍ عديدة، المعايير والقوانين التي استرشد بها المجتمع الدولي على مدى أجيال موضع الاختبار، وينبغي ألا يكون مقبولاً أبداً تحت أي ظرف من الظروف قتلُ هذا العدد الكبير من المدنيين، والتهجير المتكرر لسكان بأكملهم، وعرقلة إيصال المساعدة الإنسانية".

وشدد على ضرورة السماح بدخول قدر كافٍ من المساعدات الإنسانية اللازمة إلى غزة لإنقاذ الأرواح، مطالبا المجتمع الدولي بالوقوف بحزم مع الأونروا، شريان الحياة الذي لا غنى عنه لملايين الفلسطينيين، بمن فيهم لاجئو فلسطين، مكرراً الدعوة إلى إنهاء الاحتلال غير المشروع للأرض الفلسطينية – كما أكدت محكمة العدل الدولية والجمعية العامة – وإلى إحراز تقدم لا رجعة فيه نحو حل الدولتين، بما يتماشى مع القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.

من ناحيته، أكد سفير دولة فلسطين لدى مملكة البحرين، عارف صالح، في كلمته باسم الرئيس محمود عباس، أن قطاع غزة جزء لا يتجزأ من دولة فلسطين، وأن وحدته مع الضفة الغربية والقدس الشرقية حق ثابت وغير قابل للتفاوض.

وأضاف أن الرئيس أكد أن شعبنا يواصل مواجهة آثار حرب الإبادة في قطاع غزة، والانتهاكات المتواصلة في الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، في ظل استمرار الاحتلال وسياساته القائمة على الاستيطان والتوسع والضم، وما يتعرض له شعبنا من إرهاب المستوطنين بحماية جيش الاحتلال، وما ينتج عنها من معاناة إنسانية خطيرة وانتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان والقانون الدولي.

وقال السفير صالح إن الرئيس شدد على أن السلام العادل القائم على الشرعية الدولية أصبح ضرورة إقليمية ودولية والطريق الوحيد لتحقيقه هو إنهاء الاحتلال بشكل كامل وتجسيد استقلال دولة فلسطين.

وتابع أن الاعتراف بدولة فلسطين يشهد زخما دوليا متناميا، كما نشهد دعما متزايدا لإنهاء الاحتلال غير الشرعي وفقا لفتوى محكمة العدل الدولية وتحقيق السلام العادل والشامل.

وثمن السفير صالح عاليا اعترافات الدول بفلسطين، في انعكاس واضح لإرادة دولية متصاعدة لإنهاء الاحتلال وتحقيق العدالة وفق قرارات الشرعية الدولية، داعيا الدول التي لم تعترف بعد بدولة فلسطين إلى القيام بهذه الخطوة الشجاعة التي تنسجم مع مبادئ القانون الدولي.

وأعرب عن الشكر والتقدير لمملكة البحرين الشقيقة، حكومة وشعبا، في ظل القيادة الرشيدة للملك حمد بن عيسى آل خليفة، على مواقفهم الثابتة والراسخة تجاه حقوق الشعب الفلسطيني غير القابلة للتصرف.

ووجه تحية إلى الرأي العام العالمي وإلى الملايين الذين خرجوا في مظاهرات سلمية تضامنا مع فلسطين، مؤكدا أن طريق الدولة الفلسطينية المستقلة "بات أقرب من أي وقت مضى"، وأن السلام العادل لن يتحقق إلا بإنهاء الاحتلال وتجسيد دولة فلسطين الحرة المستقلة ذات السيادة على حدود 1967 وعاصمتها الأبدية القدس الشرقية.

ـــــــ

ن.ق/و.أ

 

مواضيع ذات صلة

اقرأ أيضا