أهم الاخبار
الرئيسية تقارير وتحقيقات تاريخ النشر: 19/04/2021 03:39 م

"الحمة".. جنون الاستيطان لا يتوقف

الأغوار 19-4-2021 وفا- الحارث الحصني

صيف عام 2016، نصب مستوطنون "معرشات" على هضبة صغيرة مطلة على مساكن وخيام الفلسطينيين في "الحمة" بالأغوار الشمالية، وظلوا على مدار السنوات الخمس الماضية، يعملون على تعزيز وجودهم فيها.

"جنون" الاستيطان في تلك المنطقة لا يتوقف، ففي جو شديد الحرارة ساد الأغوار، اليوم الاثنين، شرع مستوطنون بتجريف أراض حول البؤرة الاستيطانية المقامة في "الحمة"، لشق مزيد من الطرق التي تربطها بالمناطق المحيطة.

الناشط الحقوقي عارف دراغمة يقول: "لا يزال التجريف مستمرا (حتى ظهيرة اليوم)، هذا الأمر له عواقب لا يمكن تحملها، حيث يقود إلى أراض رعوية كان المواطنون في الأغوار يستغلونها لرعي مواشيهم".

أحمد أبو محسن، أحد الرعاة في منطقة "الفارسية" منذ عشرات السنين، يعتبر أن شق الطريق يعني فقدان المزيد من الأراضي الرعوية، ما يشكل تهديدا مباشرا لمصدر رزقهم الأساسي.

ويضيف: ان "المستوطنين في البؤر الاستيطانية المنتشرة في الأغوار يسببون قلقا مستمرا للمواطنين، الذين يتعرضون للملاحقة والاعتقال ودفع غرامات باهضة، ليس لشيء، إلا لأنهم يمارسون مهنة الرعي في أراضيهم".

منذ عام 1967 أقيمت نحو 250 مستوطنة وبؤرة استيطانية إسرائيلية في الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، ما تسبب بتراجع الظروف المعيشية للفلسطينيين، وخسارة الممتلكات ومصادر كسب الرزق، وفرض القيود على الوصول إلى الخدمات، بحسب مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية "أوتشا".

يقول دراغمة: "عندما يشق المستوطنون الطرق فهذا مؤشر خطير على نوايا البقاء في المنطقة والاستيلاء على مزيد من الأراضي الرعوية".

فعليا لا توجد أرقام دقيقة عن مساحة ما فقده الفلسطينيون في السنوات الماضية، من المناطق الرعوية التي كانت تمد مواشيهم بالغذاء المجاني، ما دفعهم إلى شراء القش والأعلاف.

في الواقع لا يقتصر الأمر على موضوع الرعي، فأصبح موضوع تواجد الفلسطينيين في المناطق القريبة من البؤر الاستيطانية (للتنزه أحيانا) ضرب من الخوف.

يقول دراغمة: "الطريق الذي شرع المستوطنون بشقه اليوم يتجه نحو جبال جباريس غربا (..)، إنهم يزحفون في كل مكان".

وتابع: "انهم يتمددون بشكل جنوني في المناطق الرعوية".

"إن البؤر الاستيطانية" توسّع مجال سيطرة المستوطنات وتضاعف مرّات ومرّات مساحات الأراضي الفلسطينيّة المنهوبة"، يقول مركز المعلومات الإسرائيلي لحقوق الإنسان في الأراضي المحتلة "بتسيلم".

ويضيف: "هذا النهب ترافقه أعمال العنف والتهديدات ومهاجمة الرّعاة وسلب الأراضي الفلسطينيّة. باستثناء الحالات النّادرة جدا (..)، لا تزال جميع البؤر الاستيطانية تقريبًا قائمة على الأرض، وتكتسب بالتدريج مكانة رسميّة كجزء أساسيّ وجوهريّ من المنظومة الاستيطانيّة".

ـــ

ح.ح/ م.ج

 

مواضيع ذات صلة

اقرأ أيضا